الخطر الأمني يتنقّل منذرًا بالأسوأ… والعبرة في التعلّم من الماضي
جاء في “الانباء”:
بعد الحادث الأمني الذي شهده لبنان مساء أمس في منطقة الكحالة، وما تبعه من توتر لم ينته بانتهاء الليل، لعله من المفيد أن يستذكر اللبنانيون الأحداث الأمنية ومحطات التاريخ وأخذ العبرة منها، لا سيما الأحداث الأمنية التي سبق وشهدتها مختلف المناطق وأدت الى ما لا تُحمد عقباه، ومن بينها ما حصل في الكحالة نفسها عامي 1969 و1970، حيث بدأت أولى معالم المؤامرات المحلية والخارجية التي جرّت لبنان لاحقاً إلى أتون الحرب، وكم كان كمال جنبلاط متبصّراً آنذاك في قراءته لما كان يُخَطط له، وقد كان حينها وزيراً للداخلية. واليوم فإن أهمّ ما في استذكار دروس الماضي وأحداثه التعلّم منها لكي لا تتكرر المأساة.
البلد اذا على مفترق خطير، والمشهد أمس كفيل بتظهير فصل من الفصول التي يمكن أن يصل إليها لبنان في أي لحظة متى فلتت الأمور من عقالها، خصوصاً وأن التوتر استمر في المنطقة حتى ساعة متأخرة ليلاً في ظل قطع الطريق الدولية والبيانات المتقابلة مع تأكد سقوط شخصين، أحدهما من أهالي الكحالة والآخر من حزب الله.
وحادثة الكحالة جاءت بعد ساعات على إعادة فتح التحقيقات بمقتل القيادي السابق في القوات اللبنانية الياس الحصروني من بلدة عين إبل الجنوبية، التي أفادت بأن وفاته لم تكن بحادث سير بل طرحت فرضية تعرّضه للخطف من قبل مجهولين أقدموا على اغتياله.
عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غادة أيوب اعتبرت في حديث لجريدة الأنباء الالكترونية أنه يجب انتظار المعطيات النهائية التي سيكشفها التحقيق مع ضرورة تسليم الجناة، مضيفة “لا نريد في الوقت الراهن أن نرفع السقف. لذلك نحن نطالب بتسليم الجناة بأسرع وقت لأن الاهالي في المنطقة ممتعضون جداً. ولن نطرح في هذا الوقت أية استنتاجات قبل توقيف الجناة وكشف ملابسات الجريمة”.