انفجار مرفأ بيروت مشهد من فيلم أميركيّ: سقطة أخلاقيّة تتجاهل المأساة!
كثيرة هي الأفلام التي استندت في “المونتاج” على صور حقيقية لأحداث تراجيديّة، غير أنّ “The Creator” أخرج لقطة الانفجار من سياقها وأقحمها في أحداث مُختَلَقَة لا تمتّ إلى الحدث الحقيقيّ بِصِلَة، والهدف منها ليس توثيقيّاً، خلافاً للريبورتاج الإخباريّ والفيلم الوثائقيّ.
لا تُقلّل الخطوة غير الأخلاقيّة من فاجعة #انفجار بيروت ووقعها، والمعاناة الإنسانية التي تسبّب فيها فحسب، بل تُظهر نقصاً في الحساسية والتعاطف. واستخدام مثل هذه المقاطع التي تعرض الأحداث الحقيقيّة بغية التهويل، مُثير للإحباط لأولئك الذين عايشوا المأساة من قريب أو لديهم صلات شخصيّة بها.
ليست المرّة الأولى!
ليست المرّة الأولى التي يُستخدم فيها انفجار المرفأ في فيلم. فالوثائقيّ الهزليّ البريطانيّ “Death to 2020“، والذي طرحته منصّة “نتفليكس” قبل انتهاء العام الرهيب الذي شهد انفجار المرفأ، وانتشار جائحة كورونا، والأزمة الاقتصادية العالمية، أورد في المقطع الترويجيّ وفي استعراض سريع للأحداث العظيمة التي طبعت الـ2020، لقطة للانفجار، غير أنّ السياق لم يتعدَّ التوثيق نحو الاستغلال.
كذلك، ليست المرّة الأولى التي يتعرّض فيها فيلم لانتقادات بسبب إعادة استخدام مقاطع فيديو لكوارث حقيقيّة.
في فيلم الإثارة الأبوكاليبتيكي “Bird Box” الذي عرضته “نتفليكس” عام 2018 (إخراج سوزان بيير / بطولة ساره بولسون وساندرا بولوك)، استُخدمت مقاطع فيديو لكارثة قطار لاك مغانتيك في مقاطعة كيبيك في العام 2013، والتي أودت بحياة 47 شخصاً، وصُنّفت رابع أكبر حادث لناحية عدد القتلى في تاريخ كندا، ضمن تقرير أخبار تلفزيونيّة مزيّفة.
برغم دعوات المسؤولين الكنديّين لحذف المشهد، رفضت “نتفليكس” الانتقادات بادئ الأمر ولم تتراجع، قبل أن تتراجع عن قرارها بعد بضعة أشهر.
المشهد نفسه ظهر في مسلسل الخيال العلميّ “Travelers”، ضمن نشرة إخباريّة خياليّة تصف هجوماً نوويّاً على لندن، لكنّه عُدّل لاحقاً وأُزيل.
الذكاء الاصطناعيّ ومستقبل البشريّة
على هامش السقطة الأخلاقيّة، يطرح “The Creator” واحداً من أكثر المواضيع إثارة للجدل راهناً: هل يسيطر الذكاء الاصطناعيّ على البشريّة؟
في قالب خياليّ، تدور أحداث الفيلم في مستقبل “ديستوبي”، مظلم ومأسويّ، يقوم فيه الذكاء الاصطناعيّ، والذي أُنشئ لحماية البشرية، بتفجير رأس حربيّ نوويّ في لوس أنجلوس.
يُكلَّف جوشوا، وهو عميل سابق في القوات الخاصّة يُجسّد دوره جون ديفيد واشنطن، بمسؤولية تحديد موقع الذكاء الاصطناعيّ في سباق للحصول عليه من قِبَل قوى العالم.