لبنان

9.5 ملايين دولار لاحتواء تفشّي الكوليرا

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في لبنان، في بيان، أنه “استجابةً لتفشي الكوليرا الذي أُعلن في 6 تشرين الأول والذي يستمر في الانتشار في جميع أنحاء البلاد، أعلن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا عن تخصيص صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ والصندوق الإنساني للبنان ما مجموعه 9.5 ملايين دولار لاحتواء تفشي الكوليرا في لبنان”.

وقال ريزا: “إن مبلغ 9.5 ملايين دولار يستهدف بشكل مباشر أكثر من 1,500,000 شخص في جميع أنحاء لبنان -من لبنانيين ولاجئين سوريين ولاجئي فلسطين والمهاجرين – المعرضين لخطر متزايد جراء الكوليرا. وسيدعم تمويل الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ والصندوق الإنساني للبنان أنشطة الاحتواء المبكر والاستجابة السريعة الطارئة لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح، ووقف انتشار هذا المرض في المناطق عالية الخطورة.

تدعم الأمم المتحدة وشبكة واسعة من الشركاء المحليين والدوليين على الأرض تنفيذ خطة الوقاية والتأهب والاستجابة المشتركة، التي تم وضعها بقيادة وزارة الصحة العامة اللبنانية. وتماشياً مع هذه الخطة، فإن تخصيص الصندوق الإنساني للبنان، البالغ 4.5 ملايين دولار، سيدعم أنشطة احتواء الكوليرا المنقذة للحياة وأنشطة الاستجابة التي تقودها المنظمات غير الحكومية، من خلال ضمان سلامة المياه في المناطق عالية الخطورة وتقديم الدعم للوحدات المخصصة لعلاج الكوليرا في مراكز الرعاية الصحية الأولية.

وسيتيح تخصيص الاستجابة السريعة للصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، والبالغ 5 ملايين دولار، تقديم الدعم التكميلي عبر منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركائهم من المنظمات غير الحكومية. وستركّز التدخلات الممولة من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ على تحسين الوصول إلى المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي والنظافة في المناطق المعرضة لمخاطر الكوليرا العالية من خلال دعم أنظمة المياه والصرف الصحي، ومعالجة صهاريج المياه المنزلية بالكلور ودعم وحدات مراكز معالجة الكوليرا. وستهدف الأنشطة أيضًا إلى استجابة صحية معززة وعادلة من خلال توسيع نطاق حملة التطعيم ضد الكوليرا وتغطية تكاليف العلاج في المستشفيات للأفراد الأكثر تضررًا.

وأضاف ريزا: “نأمل أن تنفيذ هذه التدخلات الطارئة والمنسّقة بالتعاون الوثيق مع الحكومة اللبنانية، سيحدّ من انتشار المرض ويخفف من تأثيره على السكان. كما نعتمد على الجهات المانحة لمواصلة دعمنا في هذا المسعى”.

وختم قائلاً: “من الضروري أن تكّثف الحكومة اللبنانية جهودها لضمان توفير الخدمات الأساسية للسكان. وتقع مسؤولية توفير الطاقة -دون انقطاع- لتشغيل مرافق إدارة المياه والصرف الصحي الحيوية على عاتق الحكومة. إن الحل الشامل لأزمة الطاقة المستمرة سيكون الوسيلة الوحيدة المستدامة والفعالة لمكافحة المرض بشكل فعال ومنع تكرار تفشي المرض في المستقبل”.

وذكر البيان، أن “هذا هو أول انتشار للكوليرا في لبنان منذ الإبلاغ عن الحالة الأخيرة في عام 1993 ولم يتم توثيق انتقال محلي منذ ذلك الحين. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن لبنان هو أحدث مرحلة من تفشي المرض الذي بدأ في أفغانستان في حزيران، ثم انتقل وانتشر في باكستان وإيران والعراق وسوريا.

أبلغ لبنان عن أول حالة إصابة مؤكدة بالكوليرا في 4 تشرين الأول 2022. وأعلنت وزارة الصحة العامة رسمياً تفشي الكوليرا في 6 تشرين الأول 2022. ومنذ تأكيد الحالة الأولى، تم الإبلاغ عن أكثر من 3042 حالة مشتبه بها ومؤكدة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك 18 وفاة. وإن الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض الفتاك، حيث يشكل الأطفال دون سن 14 عامًا أكثر من 50 في المئة من الحالات.

إن صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ والصندوق الإنساني للبنان هي آليات تمويل جماعية يديرها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (أوتشا) وتستخدم بشكل مكمل لتسهيل الاستجابة الإنسانية السريعة والفعالة والمسؤولة. ويتيح الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، الذي أنشأته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2005، للمستجيبين في المجال الإنساني تقديم المساعدة المنقذة للحياة في أي وقت وفي أي مكان تقع فيه الأزمات.

إن الصندوق الإنساني للبنان، صندوق قُطري مشترك يقوده منسق الشؤون الإنسانية في لبنان ويديره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). منذ تأسيسه في عام 2014، تلقى الصندوق أكثر من 146 مليون دولار من الجهات المانحة لتقديم المساعدة الإنسانية الفعالة للأشخاص الأكثرعرضة للخطر في لبنان في الوقت المناسب بغض النظرعن وضعهم”.