اخبار بارزةلبنانمباشر

تأجيل الترسيم… والحرب!

إذاً فإن شراء الوقت كان عنوان مهمة المبعوث الأميركي لمنْع الحرب التي لا بد منها في نوفمبر عندما تتشكّل الحكومة الإسرائيلية بعد انتهاء الانتخابات.

إذ أن إسرائيل لم تعط يوماً تنازلاً من دون حرب أو استخدام للقوة تجاهها.

ولذلك فان من المتوقع أن يبادر «حزب الله» في الشهرين المقبلين إلى تصعيد الموقف عسكرياً بإرسال طائرات مسيَّرة أو ضرب موقع معيّن تذكيري بأنه لم يتخلّ عن مطالبه وأن الإسراع بالترسيم ضروري ولا بد منه.

إلا أن المشكلة التي يصادفها «حزب الله» هي الأعذار التي سيقدّمها المسؤولون اللبنانيون.

فعدم انتخاب رئيس الجمهورية وعدم الاتفاق على ميثاقية الحكومة المصرّفة للأعمال إذا طال الفراغ الرئاسي المرجَّح بعد 31 أكتوبر، سيعطي أميركا وإسرائيل العذر القانوني لتأجيل الترسيم، أو للمعركة التي لا بد أن تطلّ برأسها والتي من الممكن أن تتدحرج معها الأمور إلى الأسوأ إذا لم تُرسم الحدود وينتقل الكلام المعسول الأميركي إلى ترجمة عملية.

إذاً، تأجّلت المعركة، ولم تلغَ في انتظار الاستحقاقات الإسرائيلية واللبنانية في الشهرين المقبلين.

وعلمت «الراي» أن حالة الاستنفار القصوى لدى «حزب الله» انتقلت إلى المستوى المعتدل في انتظار تشرين الثاني.

خلال هذا الوقت، ترتاح الأصابع القابضة على الزناد وتستعدّ لاستقبال الهِبة الإيرانية التي ستضيء لبنان لساعات قليلة من دون أن تجذب قلوب جميع اللبنانيين المنقسمين سياسياً حتى في الظلام الحالك المهيْمن على «بلاد الأرز».