اخبار بارزةاقتصادلبنانمباشر

بإنتظار إبراء ذمة مكونات الطبقة السياسية من الجريمة الإقتصادية التي قضت على الجزء الأكبر من ثروة الوطن . . .

الاضطرابات التي نشهدها بسعر صرف الدولار في الآونة الأخيرة هي ثمن نجاح مصرف لبنان في:
١. وضع حاجز أمام إرتفاع جنوني في سعر صرف الدولار (كما توقع كثيرون في بداية الأزمة). البعض ذهب إلى عتبة ال 900 ألف ليرة للدولار الواحد.
٢. إحداث نوع من الإستقرار بالأسعار ولو كان هذا الاستقرار عند نسبة عالية في التضخم. يجب ملاحظة أن الإضطراربات التي تحدث في سعر الصرف لا تواكبها إضطرابات بأسعار السلع. حجم وطبيعة الأزمات التي يتخبط بها لبنان منذ ثلاث سنوات تؤسس لإرتفاع أسعار أضعاف وأضعاف ما نشهده اليوم. والإستقرار في الأسعار أهم بكثير من الهبوط في الأسعار في هذه الأيام لسبب جد وجيه: قد تستقر الأسعار في الإرتفاع، ولكنها والمؤكد هو بأنها سوف تشهد إضطرابات وعدم إستقرار عند مستوياتها المتدنية.

مقارنة بمعاناة المواطن في ال 2020 و ال 2021، اليوم مواطن القطاع الخاص هو بوضع أفضل. ويتوجب على هذا القطاع، أي القطاع الخاص، تحمل مسؤوليته إتجاه الوطن وتأمين السيولة للقطاع العام لتأمين الخدمات الأساسية من أمن ورقابة وقضاء. لا مهرب من دولرة القطاع العام؛ وسعر الصرف المعتمد لإيرادات الدولة (15000 ليرة للدولار الواحد) هو دون المطلوب، ودون ما ينقذ القطاع العام.

(محمد فحيلي خبير المخاطر المصرفية والباحث في الإقتصاد)