اقتصادعرب وعالم

الذهب تجاوز السعر العالمي بـ 25% في بعض الدول الناشئة

قال رئيس تارجت للاستثمار، نور الدين محمد، إن الطلب الحقيقي على الذهب نما بطريقة متسارعة خلال الأشهر الماضية وخصوصا في بعض البلاد الناشئة التي تعاني من مشكلات في سعر صرف عملتها المحلية، ويتداول الذهب فيها فوق السعر العالمي بنحو 25 و30% .

وأضاف في مقابلة مع “العربية Business”: “بشكل عام نما الطلب على الذهب بالنسبة للمستثمرين وصناديق المؤشرات المتداولة والبنوك المركزية مع التلويح بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مع توقعات انخفاض التضخم خلال العام المقبل إلى المستويات المستهدفة أو قربها في كثير من الدول المتقدمة ومنها أميركا ودول أوروبا، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على أسعار الفائدة واحتمالات خفضها لدرجة أن بعض البنوك العالمية قالت إن الفيدرالي الأميركي سيبدأ خفض الفائدة في مارس المقبل وسيخفضها مرتين قبل نهاية النصف الأول من 2024.

وتابع “هذا ما يعطي زخما لعمليات شراء الذهب ويدفع أسعاره للارتفاع لأن تكلفة حيازته ستكون أقل مما هي عليه حاليا ما يعزز الطلب”.

وأشار محمد إلى ارتباك في السوق سببه بعض المؤشرات الاقتصادية الأميركية مثل ثبات قراءة مؤشر الاستهلاك الشخصي الصادر يوم الجمعة الماضي، ومؤشر قروض التمويل العقاري، فهذه المؤشرات تؤثر سلبا على الدولار وعوائد السندات الأميركية وهي ذات علاقة عكسية مع الذهب ما يعزز الطلب عليه.

وقال إن الذهب لا يستخدم فقط كأداة للتحوط ضد التضخم ولكن أيضا ضد التوترات الجيوسياسية ومنها توترات البحر الأحمر والحرب في غزة وهذه الاضطرابات ترفع الطلب على الذهب.

واستبعد محمد أن تتجه البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة لزيادة احتياطياتها من الذهب بشكل يضغط على أسعاره، لأنه خلال العام الحالي وخاصة في النصف الأخير منه رفع الكثير من البنوك المركزية احتياطياته من الذهب ليمثل لدى بعض البنوك نحو 24% من إجمالي الاحتياطيات، وتوقع أن تواصل البنوك المركزية شراء الذهب لكن بمعدلات أقل من مشتريات العام الجاري.

وقال “لن يحدث تراجع كبير في الطلب الحقيقي من المستثمرين خلال الفترة المقبلة، وتاريخيا ومن بداية جائحة كورونا وحتى الآن فإن الزيادة في أسعار الذهب تفوقت على عوائد السندات ومن أداء البورصات العالمية ومن ثم سيظل الإقبال موجودا على الذهب من المستثمرين”.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى